السيد جعفر مرتضى العاملي
76
مختصر مفيد
12 - وأما ما زعمه من أن ما وجدوه من لفائف ومخطوطات تعود إلى القرن الأول الميلادي في وادي قمران في البحر الميت . . قد جعل من الممكن تحديد مقدار التحريف في عصرنا الحالي . . فهو غير صحيح أيضاً : أولاً : لأن ما وجدوه قد أخفوه ، أو أخفوا أكثره . . ثانياً : من الذي قال : إن ما يظهرونه مطابق لما وجدوه ؟ ! . . ثالثاً : لو سلم أنه مطابق له . . فمن الذي قال إن ما وجدوه هو الحقيقة الصافية ، ولم لا يكون مرحلة من مراحل التحريف ؟ ! . رابعاً : من الذي يستطيع أن يعطي الصدقية لما اكتشفوه ، ويصوب اعتباره معياراً للصواب وللخطأ ، وكيف تثبت صحته ومطابقته لما أنزل على النبي موسى والنبي عيسى عليهما السلام ؟ ! . . خامساً : من الذي يثبت أن تاريخ تلك المخطوطات يرجع إلى ذلك الزمان ؟ ومن الذي يثبت أنها ليست مفتعلة لأكثر من سبب ؟ ! . . سادساً : قد نشرت قطع كبيرة من تلك المخطوطات ، وفيها الكثير مما يدل على عدم صوابية كثير مما جاء فيها ، فكيف تُجعل معياراً يقاس عليها غيرها ؟ ! . . سابعاً : إنه يمكن تحديد الصواب والخطأ بمقارنة الكتب ، والمخطوطات معاً ، على ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة . فلماذا لا تقاس التوراة والإنجيل المتداولان الآن على القرآن مباشرة ، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته الأطهار عليهم السلام ؟ ليعلم